محمد بن محمد النويري

210

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

أتى بواو فاصلة بينه وبين غيره ؛ لكونه غير رمز ، واختار الواو ؛ لكونها عاطفة غالبا ، وأما العاشر - وهو خلف - فلم يأت له برمز ؛ لأنه لم ينفرد بقراءة أصلا . فائدة : إنما « 1 » اختار الناظم « 2 » حروف « أبجد » ؛ لما روى عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « تعلموا أبا جاد ، فقيل : ما أبا جاد ؟ فقال : الألف : آلاء الله ، والباء بهاء الله ، والجيم جلال الله ، والدال دينه ، والهاء الهادية ، والواو : الويل لمن هوى « 3 » ، والزاي زاوية « 4 » فيها ، والحاء : حطت « 5 » الخطايا عن المستغفرين بالأسحار ، والطاء طوبى لهم ، والياء يد الله على خلقه ، والكاف كلام الله لا تبديل « 6 » له ، واللام تلازم أهل الجنة بالتحية ، والميم ملك الله ، والنون : نون والقلم : لوح من نور ، وقلم من نور يكتب ما هو كائن » « 7 » . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : حروف أبجد ما منها « 8 » حرف إلا وهو مكتوب في صفحات العرش بالنور ، وما منها كلمة إلا في آجال قوم وأعمال قوم ومدة « 9 » قوم . وعنه : « أبو جاد » : أبى آدم الطاعة وجدّ في أكل الشجرة ، « هوز » « 10 » : زل فهوى من السماء إلى الأرض ، « حطّى » : حطت عنه خطاياه ، « كلمن » : أكل من الشجرة ومنّ عليه بالتوبة ، « سعفص » : عصى فأخرج من النعيم إلى النكد ، « قرشت » « 11 » : أقر بالذنب ؛ فأمن من العقوبة . وقيل : أول من وضع الكتابة العربية قوم من الأوائل ، ووضعوا هذه الكلمات على عددهم . وقال حفص بن غياث « 12 » : أسماء ملوك الجن الذين سكنوا الأرض قبل آدم فألقيت إلى

--> ( 1 ) في د : قال الجعبرى : إنما . ( 2 ) في م : كالنشاط . ( 3 ) في م : هو . ( 4 ) في ز : رواية . ( 5 ) في د ، ز ، ص : حط . ( 6 ) في م : لا يتبدل . ( 7 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 46 - 47 ) وعزاه لإسحاق بن بشر وابن عساكر من طريق جويبر ، ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس بنحوه ، وعزاه أيضا لابن عدى وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري وابن مسعود بنحوه . ( 8 ) في م : فيها . ( 9 ) في ص : ومدد . ( 10 ) في م ، ز ، د : هواز . ( 11 ) في ز ، د : قريشات . ( 12 ) هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي الأزدي الكوفي ، أبو عمر ، قاض ، من أهل الكوفة . ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون الرشيد ، ثم ولاه قضاء الكوفة ومات فيها . كان من الفقهاء حفاظ الحديث الثقات ، حدث بثلاثة أو أربعة آلاف حديث من حفظه . وله كتاب فيه نحو 170 حديثا من روايته . وهو صاحب أبي حنيفة ، ويذكره الإمامية في رجالهم . توفى سنة 194 ه . ينظر الأعلام ( 2 / 264 ) ( 3084 ) .